أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
380
معجم مقاييس اللغه
يقال ضِزْته حقَّه ، إذا منعتَه . وحكى ناس ضَأَزَه ، مهموز . وأنشدوا : فحقُّك مَضْئُوزٌ وأنفُكَ راغمُ « 1 » ليس في الباب غيرُ هذا . ضيع الضاد والياء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على فَوت الشّىء وذَهابه وهلاكه . يقال ضاع الشَّىءُ يَضيع ضَياعاً وضَيْعةً ، وأضعته أنا إضاعة . فأمّا تسميتُهم العَقَار ضيعة فما أحسَبُها من اللُّغة الأَصِيلة « 2 » ، وأظنّه من مُحْدَث الكلام . وسمعت من يقول : إنّما سمِّيت بذلك لأنّها إذا تُرِك تعهُّدِها ضاعت . فإن كان كذا فهو دليلُ ما قلناه أنّه من الكلام المحْدَث . ويقال أضاعَ فهو مُضِيعٌ ، إذا كثر ضِياعه . فأمّا قول الشَّماخ : أعائِشُ ما لأهلك لا أُراهم « 3 » وبقيت كلمة ليست من الباب وهي من باب الإبدال ، حكى ابنُ السِّكيت : تضيَّعت الرِّيح ، مثلُ تضوَّعت . ضيف الضاد والياء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح ، يدلُّ على مَيل الشئ إلى الشئ . يقال أضَفْت الشّىءَ إلى الشّىء : أمَلْته . وضافت الشمس
--> ( 1 ) صدره كما في اللسان ( ضأز ) : إن تنأ عنا ننتقصك وإن تقم . ( 2 ) في الأصل : « الأصلية » ، وليس يقولها . ( 3 ) كذا ورد الكلام مبتوراً . ويستشهدون بهذين البيتين للشماخ : أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهم * يُضِيعون السوام مع المُضيعِ وكيف يُضيعُ صاحبُ مدفآتِ * على أثباجهنَّ من الصَّقيعِ ولعل بقية الكلام بعدهما عند ابن فارس : « فهذا من الإضاعة بمعنى التضييع » .